الفاضل الهندي
79
كشف اللثام ( ط . ج )
فلا بأس بأن نستحبّه كما فعله الشيخ ( 1 ) وأوجبه أبو حنيفة ( 2 ) وروي عن ابن عبّاس ( 3 ) وفي رواية اُخرى عنه : أنّ عليه دية ( 4 ) وسوّى محمّد بين ولده وغلامه فأوجب فيهما شاة ( 5 ) وعن سعيد بن المسيّب : أنّ عليه كفّارة اليمين في كلّ نذر معصية ( 6 ) ( بل إنّما ينعقد في طاعة إمّا واجب ) كفاية أو عيناً على خلاف يأتي ( أو مندوب أو مباح يترجّح فعله في الدين أو الدنيا أو يتساوى فعله وتركه ) على خلاف يأتي ( ولو كان فعله مرجوحاً ) ديناً أو دنياً ( لم ينعقد النذر ) كما نطق به ما مرّ آنفاً من خبر زرارة ، ولأنّه لا نذر إلاّ لله ولا يصلح المرجوح لأن يجعل لله . ولعلّه معنى خبر يحيى بن أبي العلا عن الصادق ( عليه السلام ) عن أبيه صلوات الله عليهم : أنّ امرأة نذرت أن تقاد مزمومة بزمام في أنفها ، فوقع بعير ، فخرم أنفها ، فأتت عليّاً تخاصم فأبطله وقال : إنّما نذرت لله ( 7 ) ( وكذا لا ينعقد على فعل المكروه ) وهو أولى . ( الفصل الثاني في الملتزم ) ( وفيه : مطالب ) ستّة : ( الأوّل : الضابط في متعلّق النذر ) أي المنذور ( أن يكون طاعة ) أي غير مرجوح في الشرع ليشمل المباح مطلقاً أو الراجح ديناً ( مقدوراً للناذر ، فلا ينعقد نذر غير الطاعة ولا غير المقدور ) امتنع عقلا كالجمع بين الضدّين أو عادة ( كالصعود إلى السماء . ولو
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 318 ذيل الحديث 1182 ، والاستبصار : ج 4 ص 48 ذيل الحديث 164 . ( 2 ) المغني لابن قدامة : ج 11 ص 336 . ( 3 ) سنن البيهقي : ج 10 ص 72 - 73 . ( 4 ) سنن البيهقي : ج 10 ص 73 . ( 5 ) المحلى : ج 8 ص 17 ، والمبسوط للسرخسي : ج 8 ص 142 . ( 6 ) حلية العلماء : ج 3 ص 387 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 200 ب 17 من أبواب النذر والعهد ح 8 .